المحقق الكركي
254
رسائل الكركي
المقدمة الثالثة : في بيان أرض الأنفال وحكمها الأنفال : جمع نفل ، بسكون الفاء وفتحها ، وهو الزيادة ، ومنه النافلة . والمراد به هنا : كل ما يخص الإمام عليه السلام . وقد كانت الأنفال لرسول الله صلى الله عليه وآله في حياته ، وهي بعده للإمام القائم مقامه عليه السلام . وضابطها : كل أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والأرضون الموات ، وتركات من لا وارث له من الأهل والقرابات ، والآجام ، والمفاوز وبطون الأودية ، ورؤس الجبال ، وقطائع الملوك . وقد تقدم في الحديث الطويل عن أبي الحسن الأول عليه السلام ذكر ذلك كله ( 1 ) . وقد روى الشيخ عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما تقول في قول الله : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله " ( 2 ) ؟ قال : " الأنفال لله ولرسوله وهي كل أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول " ( 3 ) . وعن سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال فقال : " كل أرض جزية أو شئ كان للملوك فهو خالص للإمام ليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب " ( 4 ) . وفي مرسلة العباس الوراق ، عن رجل سماه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 128 حديث 366 . ( 2 ) الأنفال : 1 . ( 3 ) التهذيب 4 : 132 حديث 368 . ( 4 ) التهذيب 4 : 33 حديث 373 .